مرتضى الزبيدي

635

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

وأما القذف ، فليس فيه إلا تناول الأعراض ، والأعراض دون الأموال في الرتبة ولتناولها مراتب وأعظمها التناول بالقذف بالإضافة إلى فاحشة الزنا ، وقد عظم الشرع أمره وأظن ظنا غالبا أن الصحابة كانوا يعدون كل ما يجب به الحد كبيرة ، فهو بهذا الاعتبار لا تكفره الصلوات الخمس ، وهو الذي نريده بالكبيرة الآن ، ولكن من حيث أنه يجوز أن تختلف فيه الشرائع فالقياس بمجرده لا يدل على كبره وعظمته ، بل كان يجوز أن يرد الشرع بأن العدل الواحد إذا رأى إنسانا يزني فله أن يشهد ويجلد المشهود